الحاج سعيد أبو معاش
64
فضائل الشيعة
ومَن زعم أنّه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغّر بالكبير ، وما قَدَروا اللّهَ حقَّ قَدْرِه . قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ قال عليه السلام : باب البحث ممكن وطلب الخروج موجود ، إنّ معرفة عين الشاهد قبل الصفة ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه . قيل : وكيف تُعرَف عين الشاهد قبل صفته ؟ قال عليه السلام : تعرفه وتعلم علمه وتعرف نفسك به ، ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أنّ ما فيه له وبه ، كما قالوا ليوسف : « أإنّكَ لَأنتَ يُوسُفُ ؟ قال : أنَا يُوسُفُ وهذا أخي » « 1 » فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ، ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهّم القلوب ، أما ترى اللّهَ يقول : « ما كانَ لكُم أن تُنْبِتوا شَجَرَها » « 2 » يقول : ليس لكم أن تنصبوا إماماً مِن قِبل أنفسِكم تُسمّونه مُحقّاً بهوى أنفسكم وإرادتكم . ثمّ قال الصادق عليه السلام : ثلاثة لا يُكلِّمُهُم اللهُ ولا ينظرُ إليهم يومَ القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذابٌ أليم : من أنبت شجرةً لم يُنبته اللّه ، يعني مَن نصب إماماً لم ينصبه اللّه ، أو جَحَد مَن نَصَبه اللّه ، ومَن زعم أنّ لهذين سَهْماً في الإسلام ، وقد قال اللّه : « وربُّك يَخلقُ ما يشاءُ ويَختارُ ما كانَ لَهمُ الخِيَرة » « 3 » . ( صفة الإيمان ) قال عليه السلام : معنى صفة الإيمان : الإقرار والخضوع للّه بذلّ الإقرار والتقرّب إليه به والأداء له بعلم كلّ مفروضٍ من صغير أو كبير من حدّ التوحيد فما دونه إلى
--> ( 1 ) يوسف : ( 90 ) . ( 2 ) النمل : ( 60 ) . ( 3 ) القصص : ( 68 ) .